أبي نعيم الأصبهاني

203

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

* حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي اسامة ثنا شريك عن عثمان ابن عمير أبى اليقظان عن زاذان عن جرير . قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اللحد لنا والشق لغيرنا » . رواه عن أبي اليقظان سفيان الثوري ، وعمرو بن قيس الملائي ، وحجاج بن أرطأة ، وأبو حمزة الثمالي ، وقيس بن الربيع . ورواه أبو خباب عن زاذان مطولا . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ثنا إسحاق الارزق ثنا خباب عن زاذان عن جرير ابن عبد اللّه البجلي . قال : « خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلما برزنا من المدينة إذا راكب يوضع نحونا . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : كأن هذا الراكب إياكم يريد ، قال فانتهى الرجل الينا فسلم فرددنا عليه . فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : من أين أقبلت ؟ قال : من أهلي وولدى وعشيرتي ، قال : ما تريد ؟ قال : أريد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال قد أصبته قال : يا رسول اللّه ما الايمان ؟ قال : تشهد أن لا اله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، وتقيم الصلاة ، وتؤتى الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت . قال : قد أقررت . قال : ثم أن بعيره قد دخلت رجله في شبكة جردان فهوى بعيره وهوى الرجل فوقع على هامته فمات . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : على بالرجل ، فوثب اليه عمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان فأقعداه ، فقالا : يا رسول اللّه قبض الرجل ، فأعرض عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم قال لهما أما رأيتما اعراضى عن الرجل ، فانى رأيت ملكين يرميان في فيه من ثمار الجنة فعلمت أنه مات جائعا ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : هذا واللّه من الذين قال اللّه عز وجل الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ، قال ثم قال : دونكم أخاكم فاحتملناه إلى الماء فغسلناه وحنطناه وكفناه وحملناه إلى القبر ، قال فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى جلس على شقة القبر ، فقال : الحدوا ولا تشقوا فان اللحد لنا والشق لغيرنا » . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا الحسن بن علي بن الوليد العويس « 1 »

--> ( 1 ) كذا في ز وفي ج : الغويس ( بالغين المعجمة ) .